محمد علي الأشيقر
45
لمحات من تاريخ القرآن
« القرآن هو كلام اللّه المعجز المنزل وحيا على قلب الرسول الأمين ( ص ) بألفاظه العربية ومعانيه الحقة ليكون معجزة له ودستورا له ولامته وهو الموجود ما بين الدفتين المنقول عنه بالتواتر جملة وتفصيلا والمتعبد بتلاوته المبتدأ بسورة الفاتحة والمختتم بسورة الناس وهو خاتم الكتب السماوية » « 1 » . ومن عبر هذا التعريف الموجز للقرآن « 2 » يمكننا تلمس أمور كثيرة فيه سنشير إليها في أدناه وبالتتابع ان شاء اللّه . . 1 - فالقرآن أولا هو كلام اللّه تعالى وقوله ولا صنعة فيه لمحمد ( ص ) ولا لأحد من الخلق بتاتا وإذا ما كان القرآن كلامه تعالى لزوم على الناس كافة اذن العمل به والانصياع له والسير أبدا ودوما على هداه وسبيله ، وهذا العمل والسير يلزم ان يمتد إلى كافة وسائر سوره بما تضم من تفصيلات وفروع ، حيث لا يستحسن للمرء هنا العمل والانصياع
--> ( 1 ) الوجيز في أصول الفقه وتاريخ التشريع - حسين علي الأعظمي ، مباحث في علوم القرآن - الدكتور صبحي الصالح ، النبأ العظيم - الدكتور محمد عبد اللّه دراز ، أصول الفقه - الشيخ محمد الخضري ، التشريع الجنائي الإسلامي - عبد القادر عودة . . ( 2 ) ذهب البعض إلى تعذر تحديد القرآن بالتعاريف المنطقية ذات الأجناس والفصول والخواص بحيث يكون تعريفه حدا حقيقيا وان التعريف أعلاه ما هو إلا تقريب للمعنى وتميزه عن غيره ( مباحث في علوم القرآن - مناع القطان ) . .